الأخبار
| «الكويت» والعربي... «بروفة بطولة» |
| إثارة وندية... هو العنوان الدقيق لمنافسات المرحلة التاسعة عشرة لمسابقة الدوري العام الكويتي لاندية الدرجة الممتازة لكرة القدم، حيث يلتقي في السابعة إلا ربعا من مساء اليوم الكويت المتصدر برصيد 40 نقطة مع العربي الخامس برصيد 24 نقطة على استاد الصداقة والسلام بنادي كاظمة، والقادسية الثاني 39 نقطة مع السالمية السادس 20 نقطة على أستاد صباح السالم بالمنصورية، والنصر الثالث برصيد 36 نقطة مع كاظمة الرابع برصيد 34 نقطة على استاد نادي الكويت، والتضامن السابع برصيد 5 نقاط مع الصليبخات الاخير برصيد 3 نقاط على استاد علي صباح السالم بنادي النصر. وعندما نقول ان هذه الجولة مثيرة فاننا نعي هذا المضمون تماما لانها سوف توضح الرؤية بشكل افضل عن صاحب اللقب المقبل، واسم النادي الذي سيسقط الى دوري الدرجة الاولى خصوصا وأن البطولة لم يتبق منها سوى جولتان فقط. بلاشك أن تداعيات ونتائج مباريات بطولة كأس ولى العهد الاخيرة ستكون حاضرة ومؤثرة في مسيرة بطولة الدوري، حيث ستكون ملهمة ودافعا قويا مزودا بروح معنوية عالية للعربي الذي نجح بكل جدارة من اقصاء غريمه التقليدي القادسية عن بطولة كأس سمو ولي العهد حامل لقبها وتأهل على حسابه الى المباراة النهائية للمسابقة والتي ستجمعه مع «الكويت» الذي صعد على حساب الجهراء 2/1 يوم 3 مايو المقبل، في المقابل ستكون مؤلمة ومحبطة للقادسية الذي فشل في المحافظة على لقبه ويواجه حاليا مصيرا مجهولا في الحفاظ على لقب الدوري وهو متخلف بنقطة عن المتصدر «العميد» وكذلك يعاني من مشاكل فنية أصبحت واضحة المعالم ومن الصعب معالجتها بسهولة. مهمة صعبة لـ«الكويت» قد تكون مهمة « الكويت» صعبة للغاية اليوم في مواجهة العربي المنتشي بالفوز الكبير الذي حققه على القادسية والذي به استعاد ثقة جماهيره الكبيرة التي لن ترضى عن الفوز بديلا، بعد العرض القوى الذى قدمه «الاخضر» والذي أثبت أنه قادر على معالجة آلامه وأوجاعه التي قصمت ظهره في السنوات الماضية، والمواجهة اليوم عبارة عن «بروفة حقيقية» اومناورة بالذخيرة الحية، قبل اللقاء الذى سيجمعهما في نهائي ولى العهد. لكن المؤكد ان «الابيض» أصبح في وضعية فنية جيدة قادرة على حسن التعامل مع الاوقات العصيبة، من خلال الاستقرار المثالى في تشكيلته التي تتسم بالخبرة والمهارة والروح القتالية العالية، ولعل وجود عناصر مثل وليد علي وناصر القحطاني وجراح العتيقي وخالد عجب ويعقوب الطاهر وبشار عبدالله بجانب المحترفين الانغولي ماكينغا والبحريني عبدالله المرزوقي والعماني إسماعيل العجمي والبرازيليين كاريكا وروجيريو من الصعب إيقافها أو عرقلتها متى ماكانت بحالتها الطبيعية. ولكن مواجهات «العميد والزعيم» التي دائما تتسم بالاثارة والندية والتكافئ لاتخضع الى معايير ثابتة، لكن الوضع مختلف اليوم بالنسبة لـ «الابيض» الذي سيلعب تحت ضغط نفسي كبير للمحافظة على تصدره ويعلم تماما قيمة وقوة خصمه. بينما يلعب «الاخضر» بأريحية تامة بعدما وضع قدمه بنهائي ولي العهد ويتطلع الى فرض بصمته في تحديد هوية بطل الدوري، من خلال تشكيلته التي تضم نجوما رائعين مثل حسين الموسوي وعلي مقصيد وأحمد الرشيدي وعبدالله الشمالى ومبارك البلوشي والمحترفين الذين يتقدمهم النجم الجزائري أمير سعيود صاحب هدف الفوز على القادسية والذي أصبح من الاوراق المعتمدة للمدرب الكرواتي غوران، وكذلك السوري محمد زينيو الذي يتميز بالاداء القتالى والروح العالية. القادسية مع السالمية اما القادسية امام السالمية فستكون مهمته أسهل نسبيا في تجاوز منافسه المتواضع والذي أصبح محطة عبور للفرق، ولكن الوضع النفسي المحبط لنجوم «الاصفر» بعد فشل فريقهم في الحفاظ على لقبه بعد خروجه من كأس ولي العهد، قد يؤثر بشكل كبير على أدائه لكن من المتوقع ان يسمو القادسية على كل آلامه مثل كل الاندية الكبرى لاستعادة مكانته من جديد ومصالحة جماهيره الكبيرة التي لم تعد تثق كالسابق بفريقها على الرغم من وجود أفضل العناصر المحلية بصفوفها بالاضافة الى الثلاثي المحترف السوريين فراس الخطيب وجهاد الحسين والإيفواري إبراهيما كيتا. لكن احقاقا للحق ان القادسية انزلق في منحدر خطير لتراجع نتائجه وقد يجد نفسه في نهاية الموسم بلاهوية أو لقب اذا استمر الحال على ماهو عليه الان. مشكلة القادسية تكمن بالدرجة الاولى الى عدم وجود استقرار في تشكيلته في المباريات، والتخبط المستمر من قبل الجهاز الفني في كيفية التعامل مع المباريات، ولعل اشراكه للمهاجم بدر المطوع غير الجاهز طبيا في لقاء العربي يؤكد تماما عدم ثقته بالعناصر الاخري وكان من الممكن أن يعرض المطوع الى انتكاسة مؤلمة في حالة تضاعف اصابته التي كانت واضحة تماما على أدائه، وبالتالي فأن مفتاح الانتصار سيكون بيد اللاعبين وليس الجهاز الفني، ولقاء السماوي من الناحية الفنية سيكون لصالح الاصفر ما لم تكن هناك مفاجأة غير متوقعة من أبناء السالمية. كاظمة والنصر... إثارة أما مواجهة النصر مع كاظمة فستكون قمة حقيقية من خلال تقارب المستوى الفني للفريقين وحرصهما المستميت للبقاء في دائرة التنافس على امل القفز الى القمة في حالة تعثر الكويت مع القادسية اليوم حيث تصبح فرصة الفائز منهما كبيرة. بينما تعادلهما يعني نهاية حلم الفوز باللقب، وبالتالي فإن المباراة ستكون مفتوحة وهجومية ولامجال فيها للحذر أو الخوف، وكلاهما يملك العناصر الجيدة القادرة على قيادة فريقها للنجاح، حيث نجد أن «العنابي» يعتمد على محترفيه البرازيليين باتريك ومارسيلو ورودريغو وفاليو بجانب محمد راشد وعبدالرحمن الموسى وطلال نايف، في حين البرتقالى لديه عناصر هجومية متمكنة تتمثل بوجود فهد العنزي ويوسف ناصر والكيني محمد جمال والصربي ألكسندر. فرصة أخيرة لقاء التضامن والصليبيات رغم تواضع المستوى الفني للفريقين إلا أن الظروف التي ستحكم المباراة ستفرض عليها الاثارة والقوة خصوصا وأنها الفرصة الاخيرة لهما حيث إن فوز التضامن سيعني بدرجة كبيرة عدم هبوطه التلقائي الى الدرجة الاولى، وخوض مباراة مع صاحب المركز الثاني من الدرجة الاولى والذي من الممكن أن يبقيه مع الكبار، بينما الصليبخات يملك الفرصة نفسها تماما في حالة فوزه. |
| جريدة الراى |

