الأخبار
| ناصر المحمد في باريس: التعاون بين الحكومتين وعبر القنوات الدستورية والمؤسسات الرقابية |
| اجتمــع سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء في قصر الاليزيه صباح امس مع الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، في إطــار الزيارة الرسمية، التي يقوم بهــا سموُّه للجمهورية الفرنسية، على رأس وفد رسمي رفيع المستوى. ونقل سموه خلال اللقاء رسالة خطية من سمو امير البلاد تتناول العلاقات المتميزة والتاريخية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها في شتى المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين والبلدين الصديقين، كما تم خلال اللقاء التطرق الى القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتعهّد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لسمو الشيخ ناصر بأن فرنسا «ستكون دائما الى جانب الكويت» حال تعرض أمنها لأي تهديد. والتقى سمو الشيخ ناصر المحمد الرئيس الفرنسي لمناقشة «الشراكة الاستراتيجية» التي يطورها البلدان، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون النووي والمجالات الاقتصادية الأخرى. كما يوقّع الجانبان اتفاق تعاون لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية خلال زيارة سمو رئيس الوزراء، بالاضافة الى اتفاق بشأن البيئة والتنمية المستدامة وآخر للتعاون الدبلوماسي. وقالت مصادر دبلوماسية بقصر الاليزيه ان ساركوزي «أشار الى الصداقة المتينة التي عززها الجانب الفرنسي بالتزامه بالوقوف الى جانب الكويت وقت الغزو العراقي وحرب الخليج» في عام 1990. وأضافت المصادر إن ساركوزي أكد لسمو رئيس الوزراء ان «فرنسا ستكون دائما الى جانب الكويت حال تعرضها للتهديد». وكان البلدان وقّعا في عام 2009 اتفاقية دفاعية لتحل مكان اتفاقية موقعة عام 1992 تنظم سبل الدفاع عن سيادة دولة الكويت واستقلالها في حال تعرضت لاعتداء خارجي. كما أشار الرئيس الفرنسي خلال لقاء سمو الشيخ ناصر المحمد الى أن فرنسا لديها الآن قاعدة عسكرية في أبوظبي، ما يمثل علامة أخرى على أن باريس مستعدة «لتحمل مسؤولياتها عن الأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وهو أمر ضروري لارساء التوازن العالمي». طفرة قوية وفي ما يتعلق بتنمية العلاقات الثنائية، أعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في أن تكون هذه العلاقات قد حقّقت طفرة قوية في عام 2009. وكان ساركوزي توجه العام الماضي الى الكويت وعدد من دول الخليج الأخرى، بهدف اطلاق ديناميكية جديدة وتعزيز العلاقات مع فرنسا. وقالت المصادر ان هناك بالفعل قناعة في قصر الاليزيه بأن تقدما يتحقق على صعيد جميع المجالات في اطار «الشراكة الديناميكية» بين فرنسا والكويت، سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الدفاعية أو الثقافية أو الصناعية، وأن هناك بالفعل نجاحا في برامج «نقل الكفاءة والتدريب». كما تبدي فرنسا استعدادا لانشاء محطة نووية بالكويت لتوليد الطاقة الكهربائية وتقديم خدمة دورة كاملة، من شأنها أن تشمل مفاعل الضغط الاوروبي والوقود وعمليات إعادة المعالجة. وخلال المحادثات أكد سمو الشيخ ناصر المحمد ان التعاون العسكري بين البلدين يتم في إطار حكومي - حكومي، ومن دون وجود وسيط. كما تم التأكيد على ان أي اتفاق مستقبلي في المجال العسكري سيتم وبالأطر الدستورية، ويجب ان يحظى بموافقة الجهات المعنية. تعزيز العلاقات وعقد سمو الشيخ ناصر المحمد في قصر ماتنيون امس مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون. وبحث سمو رئيس مجلس الوزراء مع رئيس الوزراء الفرنسي تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقال وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله في تصريح لـ«كونا» ان الرئيس نيكولا ساركوزي قلد سمو الشيخ ناصر المحمد الاحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء وسام الاستحقاق الوطني الاكبر، وهو ارفع وسام في الجمهورية الفرنسية تقديرا لدور ومساهمات سموه في توطيد وتنمية العلاقات بين البلدين الصديقين. واضاف «لمسنا تقديرا من الجانب الفرنسي للكويت وللقيادة الكويتية، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح امير البلاد»، تمثل ذلك فى الوسام الذى قلد لسمو رئيس مجلس الوزراء. وعقب المباحثات، وبحضور سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس الوزراء الفرنسي، احتفل بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات بين البلدين تتعلق بالاستخدام السلمي للطاقة النووية والتشاور بين وزارتي الخارجية بين البلدين وثالثة في مجال البيئة. ارتياح وقال الجارالله ان سمو الشيخ ناصر المحمد استعرض مع الرئيس ساركوزي اوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وكان هناك ارتياح تام لتطور تلك العلاقات ومتانتها بين البلدين. واضاف انه تم خلال الاجتماع ايضا التطرق الى سبل تطوير العلاقات بين الكويت وفرنسا التي تعد تاريخية ومبنية على الاحترام والتفاهم والمصالح المشتركة بين البلدين الصديقين في كل المجالات. واوضح الجارالله انه كان هناك توافق وتطابق بين وجهتي النظر الكويتية والفرنسية حيال القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، منطلقين من حرص البلدين على تطوير العلاقات بينهما لما فيه مصلحة البلدين. القضايا الاقليمية وذكر انه تم خلال المباحثات الرسمية بين سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس الوزراء الفرنسي بحث بالتفصيل للعلاقات الثنائية بين البلدين واوجه تطويرها والقضايا الاقليمية والدولية وفي مقدمتها مسيرة السلام في الشرق الاوسط، والوضع في العراق بعد الانتخابات الاخيرة، وايضا التطورات الخاصة بالملف النووي الايراني حيث كان هناك تطابق في وجهات النظر حول تلك القضايا. واضاف انه وفي اطار العلاقات المتميزة بين البلدين وعقب المباحثات، وقع البلدان على ثلاث اتفاقيات الاولى التوقيع النهائي للاتفاقية التى سبق أن وقعت بالأحرف الأولى فى الكويت تتعلق بالتعاون والمشاورات بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والثانية تتعلق بالمشاورات بين وزارتي الخارجية في البلدين والثالثة تتعلق بالبيئة. قنوات دستورية واعرب الجارالله عن التطلع بان تحقق هذه الزيارة دفعة قوية في العلاقات بين البلدين مبنية على اسس واضحة وصريحة. وقال ان سمو رئيس مجلس الوزراء اكد خلال الزيارة والمباحثات حرصه على تطوير هذه العلاقات وعلى التعاون في جميع المجالات مع فرنسا وان التعاون في اي مجال من المجالات سيتم بين الحكومتين مباشرة، وعبر القنوات الدستورية والمؤسسات الرقابية والقوانين المعمول فيها بدولة الكويت. واضاف الجارالله ان «سمو رئيس مجلس الوزراء كان حريصا خلال مباحثاته على ان تكون هذه الجزئية في الموقف الكويتي واضحة لاصدقائنا في فرنسا». |
| جريدة القبس |

